دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

دلائل الاعتقاد عند الإباضية |

429

وَبَيَّنَ مَا حَلَّ بهِمْ مِنْ عِقَابِ. قَالَ تَعَالَى أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ يعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ) الَّتِي لَمْ يُخلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبَلَدِ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّحْرَ بِالْوَادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْنَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ

سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ الفجر: 6 - 14.

3 - الْفَوَائِدُ الْمُسْتَنْبَطَةُ مِنْ سِيرَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ قَوْمِهِ: أَثْنَى اللهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ فِي آيَاتِ كَثِيرَةٍ فَقَدْ آتَاهُ اللهُ الرُّشْدَ

وَالْعِلْمَ. قَالَ تَعَالَى: {وَلَقَد وَانَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ علمين الأنبياء: 51 وَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا. قَالَ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِيقَا نَبِيَّا مريم:41، وَأَيَّدَهُ اللهُ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ. قَالَ تَعَالَى: {وَتِلْكَ حُجَّتُناءَ أَتَيْنَهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمُ عليها الأنعام: 83، وَقَالَ تَعَالَى: {مَا كَانَ إبراهيم يهوديا ولا نصرانينا ولكن كَان حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الله آل عمران: 67. وَيُمْكِنُ الاِسْتِفَادَةُ مِنْ سِيرَةِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَ قَوْمِهِ مِنْ خِلَالِ الْمَحَاوِرِ

الآتية:

-1 الانْحِرَافُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ:

- أَوَّلا: التَّنْجِيمُ وَالتَنْبُقُ بِالْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الْقَضَايَا الَّتِي عَالَجَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ تَعَالَى: {فَنَظَرَ نَظرَةٌ فِي النُّجُومِ) فَقَالَ إِنِّي