دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

قَوْمِهِ:

431

خَامِسًا: تَقْلِيدُ الْآبَاءِ كَانَ مِنَ الْعَقَبَاتِ الَّتِي وَاجَهَتْ سَيِّدَنَا إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَ قَوْمِهِ، وَالَّتِي رَسَّخَتْ فِيهِمْ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ. قَالَ تَعَالَى: قَالُوا وَجَدْنَا بَاءَنَا لَهَا عَبدِينَ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ {

-

أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِين الله الأنبياء: 53 54، وَهَذِهِ

الحُجَّةُ الَّتِي يَحْتَجُ بِهَا مَنْ يُصِرُّ عَلَى الضَّلَالِ فَهُوَ يُحمِّدُ عَقْلَهُ وَيَجْعَلُ غِشَاوَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَفَهْمِهِ وَاتَّبَاعِهِ.

وَمِنَ الْأَسَالِيبِ الَّتِي اتَّبَعَهَا سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دَعْوَةِ

2

1 - دَعَا إِلَى تَوْحِيدِ الله - عَزَّ وَجَلَّ قَالَ تَعَالَى: {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ

لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوةٌ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ

Winte

تعْلَمُونَ العنكبوت: 16 سال

تعبدون

أَقَامَ الْبَرَاهِينَ عَلَى فَسَادِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا تعبدُونَ مِن دُونِ اللهِ أو ثَنا وتخلقُونَ إفكا إن الذين من دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْفَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) العنكبوت: 17، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَكْشِفُ يُطْلَانَ تَعَدُّدِ الْآلية بِأَسْلُوبِ حِوَارِي رَائِعٍ قَالَ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ

YO

ملكوت السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَلَمَّا

جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَمَا كَوْكَبَا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَل قَالَ لا أُحِبُّ