دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

436

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

4 - الْفَوَائِدُ الْمُسْتَنْبَطَةُ مِنْ سِيرَةِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ قَوْمِهِ:

اسْتِخْلاصُ بَعْضِ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْ حَيَاةِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّضْحِبَةُ مِنْ أَجْلِ الْإِسْلَامِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ سَتَكُونُ مِنْ

خِلَالِ الْمَحَاوِرِ الْآتية:

المِحْوَرُ الْأَوَّلُ: حَيَاةُ الجَاهِلِيَّة قُبَيْلَ الْبَعْثَةِ النَّبوية.

بُعِثَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي زَمَن تَخَبَّطَتْ فِيهِ الْإِنْسَانِيَّةُ مِنْ وَيْلَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ الْعَمْيَاءِ، وَقَدْ وَصَفَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ هَذَا الْوَاقِعَ بِأبْلَغ وَصْفِ قَالَ تَعَالَى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ الله الروم: 41، وَمِنْ هَذِهِ

الْمَفَاسِدِ وَالظُّلُمَاتِ:

أولا: عَقِيدَتُهُمْ وَثَنِيَّةٌ

مِنْهُمْ مَنْ عَبَدَ الْأَصْنَامَ وَعَظَمَ الْحِجَارَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ نَسَبَ الصَّاحِبَةَ وَالْوَلَدَ إلى الله وَمِنْهُمْ مَنْ وَصَفَ خَالِقَهُ بِمَا لَا يَلِيقُ فِي حَقِّهِ مِنَ التَّعَبِ وَالنِّسْيَانِ وَالنَّوْمِ … وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَبَّهَ خَالِقَهُ بِالْمَخْلُوقِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ آمَنْ بِسَيْطَرَةِ الْحَانُ وَالسَّحَرَةِ وَالْمُشَعْوِذِينَ،