دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢442
دلائل الاعتقاد عند الإباضية |
وَمُجُونِهِمْ وَانْحِرَافِهِمْ، وَكَانَ ظُهُورُ الْإِسْلَام وَانْتِشَارُ مَبَادِيْهِ نُورًا أَضَاءَ دَرْبَ النَّاسِ الَّذِينَ الْتَزَمُوا بِهِ وَمَارَسُوهُ، وَخَلَّصَ الشُّعُوبَ الَّتِي اعْتَنَقَتْهُ مِنْ وَيْلَاتِ
الجاهلية الرَّعْناء.
الْمِحْوَرُ الثَّانِي: الْمَبَادِئُ الْقَوِيمَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
الإِسْلَامُ دِينُ قَوِيمٌ شَامِلٌ لِكُلِّ مَنَاحِي الْحَيَاةِ. قَالَ تَعَالَى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (الأنعام: 38، فَهُوَ يَهْدِي الْإِنْسَانَ إِلَى الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ وَيُرْشِدُهُ إِلَى الْمَسْلَكِ الصَّحِيح. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلِحَاتِ أَنَّ هم أجرًا كبيرًا) الإسراء: 9. وَشُمُولِيَّةُ الْإِسْلَامِ جَاءَتْ مِنْ كَوْنِهِ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ الله الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ، وَأَنَّهُ اللَّبِنَةُ الَّتِي اكْتَمَلَ بِهَا بَعْثُ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - فَلَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ تَعَالَى: {مَا كَانَ مُحَمَّدُ أَبا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليما م الأحزاب: 40 وَالْمَبَادِى الَّتِي جَاءَ الْإِسْلَامُ لِلدَّعْوَةِ إِلَيْهَا شَمِلَتْ كُلَّ مَا يَحْتَاجُهُ الْإِنْسَانُ فِي الْجَوَانِبِ الْمُخْتَلِفَةِ: الْعَقِيدَةُ، وَالتَّشْرِيعُ وَالْقَانُونُ وَالْأَخْلَاق.