دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

444

ثانيا: التَّشْرِيعُ.

جَاءَ الْإِسْلَامُ بِمَنْهَجِ دُسْتُورِيٌّ يَدْفَعُ هَذَا الْإِنْسَانَ لِيَكُونَ سَوِيًّا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ فِي مُختَلَفِ الْجَوَانِبِ الرُّوحِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ وَالْمَادِيَّةِ. وَالتَّشْرِيعُ الْإِسْلَامِيُّ يَرْبِطُ صِلَةَ الْإِنْسَانِ بِخَالِقِهِ بِرِبَاطٍ دَائِمٍ مُتَجَدِّدٍ مِنْ خِلَالِ: الْمُحَافَظَةِ عَلَى فَرَائِضِ الله وَالْإِقْبَالِ إِلَى اللَّهُ بِالدُّعَاءِ وَالارْتِبَاطِ بِذِكْرِ الله فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ. وَالْمُعَامَلَاتُ فِي الْإِسْلَام تَقُومُ عَلَى تَحْقِيقِ الْفَوَائِدِ الْجُمَّةِ لِلْجَمِيعِ مَعَ إِنْكَارِهَا وَتَحْرِيمِهَا لِلاعْتِدَاءِ وَالْغِشْ وَالضَّرَرِ بِالْآخَرِينَ وَالْبَيْعُ وَالشَّرَاءُ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الْمُتَاجَرَةُ حَلَال وَمُبَاحٌ أَمَّا الْمُتَاجَرَةُ بِالْمُحَرَّمَاتِ فَإِنَّهُ مُحرَّم؛ لِأَنَّهَا تُلْحِقُ

Family

الضَّرَرَ بِالْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ … وَهَكَذَا.

الأخلاق.

مرکز تحقيقات کا موتربي علوم اسلامي

الْإِسْلَامُ دِينُ يَدْعُو إِلَى غَرْسِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُمَّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ "، وَكَانَ خُلُقُ الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقُرْآنَ، بِمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ مُطَبَقًا وَمُلْتَزِمًا بِالْأَخْلَاقِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: يَأْتَمِرُ بِأَمْرِهَا وَيَجْتَنِبُ مَا نَهَتْ عَنْهُ. وَمِنْ أَخْلَاقِ الْإِسْلَامِ الصِّدْقُ وَالْأَمَانَةُ وَالتَّعَاوُنُ وَالْإِيثَارُ وَحُسْنُ الْحِوَارُ وَحُسْنُ الْكَلَامِ وَالْبَشَاشَةُ فِي وُجُوهِ النَّاسِ وَإِنْشَاءُ السَّلَامِ وَصِلَةُ الْأَرْحَامِ وَاتَّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَغَضُ الْبَصَرِ وَحِفْظُ الْفَرْج مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمُوَاسَاةُ وَبِرَ الْوَالِدَيْنِ وَمُسَاعَدَةُ الْمُحْتَاجِ وَإِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَنَجْدَةُ الضَّعِيفِ وَنُصْرَةُ الْمَظْلُومِ … وَغَيْرُهَا،