دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

445

وَهَدَفَتِ الْعِبَادَاتُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٌ … وَغَيْرِهَا إِلَى

غَرْسِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ.

الْمِحْوَرُ الثَّالِثُ: الصَّعَابُ الَّتِي وَقَفَتْ فِي وَجْهِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

انغِمَاسُ النَّاسِ فِي الْمُنْكَرَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ جَعَلَتْ مِنْ قُلُوبِهِمْ تَصُدُّ عَنِ اعْتِنَاقِ الْإِسْلَامِ وَالاِسْتِماعِ إِلَيْهِ وَهَكَذَا كَانَتِ الْعَصَبِيَّةُ الْقَبَلِيَّةُ لَهَا تَأْثِيرُهَا فِي مُعَانَدَةِ الْحَقِّ وَهِذَا وَقَفَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ سَدًّا مَنِضِيعًا فِي وَجْهِ دَعْوَةِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ صُوَرِ الْمُوَاجَهَةِ:

-1

الاِسْتِهْزَاءُ وَالسُّخْرِيَةُ بِهِ.

وَصَفُوهُ بِقَبِيحِ الصِّفَاتِ: قَالُوا: مَجْنُونٌ، وَمَرَّةً أَنَّهُ شَاعِرٌ، وَمَرَّةً سَاحِرٌ، وَأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَأَخِيهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ

وَأَوْلَادِهِ. وَكَانُوا يَبُثُونَ دِعَايَتَهُمْ هَذِهِ لِلْقَادِمِينَ إِلَى مَكَّةَ.

رَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَضَلَاتِ الإِبل وَهُوَ سَاجِدٌ عَابِدٌ اللَّهُ أَمَامَ الْكَعْبَةِ كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ الشَّقِيُّ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ - لَعْنَةُ اللَّهَ عَلَيْهِ.

-4 عَذَبُوا أَصْحَابَهُ وَمَنْ آمَنَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَقَاطَعُوهُ هُوَ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ

وَمَنْ يَقِفُ بِجَانِبِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي شِعْبِ بَنِي

عَامِرٍ مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ.