دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦1446
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
صَدُّوا عَنْهُ الْعَرَبَ عَنْ مُلَافَاتِهِ وَالاِسْتِمَاع إِلَيْهِ.
صَفُوا صِبْيَانَهُمْ فِي طَرِيقِ خُرُوجِهِ مِنَ الطَّائِفِ لِشَتْمِهِ وَرَمْيِهِ
بِالحِجَارَة.
-6 كَانُوا يَلْغُونَ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيم وَيَأْمُرُونَ غَيْرَهُمْ بِفِعْلِ ذَلِكَ حَسَدًا مِنْهُمْ وَحِفْدًا وَحَمَاقَةٌ فِي الْبَقَاءِ عَلَى الضَّلَالِ وَالاِنْحِرَافِ. قَالَ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا هَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ فصلت: 26.
-7 وَكَانَ يَعْمَلُ عِنْدَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ نَصْرَانِي اسْمُهُ (جَبْرٌ) وَكَانَ بَعْضُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا النَّصْرَانِيَّ هُوَ الَّذِي يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا الْقُرْآنَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ كَاشِفًا انْحِرَافَهُمْ وَزَعْمَهُمْ. قَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بشر لسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانُ عربي مبين اليه النحل: 103.
-8 وَصَفُوا الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ الْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اخْتَلَفَهَا وكتبها فَهِيَ تُتْلَى عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ مِنَ الْحَاقِدِينَ عَلَى نُبُوَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّمَا قَامَ
-
الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَجْلِسٍ جَلَسَ هُوَ فِي ذلِكُمُ الْمَجْلِسِ وَحَدَّثَ النَّاسَ عَنْ دِينِ الْمَجُوسِ وَأَحَادِيثِهِمْ وَوَصَفَ مَا يَأْتِيهِ مُحَمَّدٌ بِأَنَّهُ أَسَاطِيرُ مِثْلُ الَّتِي يَرْوِيهَا هُوَ هُمْ، وَقَدْ كَانَ