دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠45
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
مَسَائِلُ لِلمُدَارَسَةِ
فَتَلُوا أَهْلَ الذكر إن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} النَّحْل: 43
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:
ظَهَرَتْ فِي عَصْرِنَا قَضِيَّةُ: عَصْرَنَةُ الْإِسْلَامِ (أَيْ: مُسَايَرَتُهُ لِلْعَصْرِ) وَقَضِيَّةُ أَسْلَمَةِ الْوَاقِعِ جَعْلُ الْمُجْتَمَعِ إِسْلَامِيَّا فِكْرًا وَسُلُوكًا. أَيُّهُمَا بِرَأْيكَ أَصْلَحُ،
وَكَيْفَ يُمْكِنُ تَحْقِيقُ هَذَا الْأَمْرِ؟
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:
قَالَ الْمُفَكِّرُ الْإِسْلَامِيُّ أَبُو الْأَعْلَى الْمَوْدُودِيُّ: "الْإِسْلَامُ لَا يَنُوطُ أَمْرَ الْخِلَافَةِ بِقَرْدٍ مِنَ الْأَفْرَادِ أَوْ بَيْتِ مِنَ الْبُيُوتَاتِ أَوْ طَبَقَةٍ مِنَ الطَّبَقَاتِ، بَلْ يُفَوِّضُ أَمْرَهَا إِلَى جَمِيعِ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالْمَبَادِي الْأَسَاسِيَّةِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ وَيُظْهِرُ كَفَاءَتَهُ وَاسْتِعْدَادَهُ لِلْقِيَام بِكُلِّ مَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْخِلَافَةِ
وَتَقْتَضِيهِ (1)
(1) المؤدُودِي: أبو الْأَعْلَ، نظامُ الحَيَاةِ فِي الْإِسْلَام، ص 24، الإتحَادُ الْإِسْلَامِيُّ الْعَالَمِيُّ لِلْمُنَظَّمات الطلابية، مطبعَةُ الصَّحَابَةِ الإسلامية، ط 5، 1405 - 1985 م