دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧دلائل الاعتقاد عند الإباضية -
47
والرَّسُولَ فَأُوْلَيكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عليهم من النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَ وَحَسُنَ أُولَيكَ رَفِيقًا (النِّسَاءِ: 66 - 69.
ثَالِثًا: شُرُوطُ التَّكْلِيفِ
يَتَمَيَّزُ الْإِسْلَامُ بِمُرَاعَاتِهِ هَذَا الْإِنْسَانِ، فَلَا يُكَلِّفُهُ مَا لَا يَطِيقُ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ تَكَالِيفَ الْإِسْلَامِ لَهَا ضَوَابِطُ، وَتَتَحَقَّقُ وَفْقَ الشُّرُوطِ الْآتِيَةِ:
1 - البُلُوغ:
لا يُكَلَّفُ الصَّبِيُّ، وَإِنَّمَا يُهيَّأُ لِلتَّكَالِيفِ وَيُعَلِّمُ إِيَّاهَا، شَيْئًا فَشَيْئًا، حَتَّى إِذَا مَا بَلَغَ كَانَ مُسْتَعِدًا لِلْقِيَامِ بِمَا عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهِ، عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِهِ.
2 - الْعَقْلُ:
مرکز تحقيقات صورتي علوم دامي
يَسْقُطُ التَّكْلِيفُ عَن الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ، كَمَا يَسْقُطُ التَّكْلِيفُ عَنْ فَاقِدِ الْوَعْيِ حَتَّى يَنتَبِهَ، وَهَكَذَا عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظُ، فَصِحةُ الْعَقْلِ
شَرْطُ لِقِيَام حُجَّةِ التَّكَالِيفِ الإلهية.
قِيَامُ الْحُجَّةِ عَلَى الْمُكَلَّف:
تَقُومُ حُجَّةُ التَّكْلِيفِ بِدَلَائِلِ الْكَوْنِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ الْخَالِقِ، كَمَا
تَقُومُ بِالسَّمَاعِ، وَمَا أَخْبَرَ بِهِ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.