دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

2 - عملي. الالْتِزَامُ بِمَا أَوْحَى الله بِهِ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى): الْقِيَامِ بِالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ وَالتَّمَسُّكِ بِالْإِسْلَام)، فِعْلًا أَوْ تَرْكًا في حِينِ وُجُوبِهَا. قَالَ الْإِمَامُ السَّالِيُّ مُوَضّحًا مُتَطَلَباتِ التَّوْحِيدِ الصَّحِيحِ: وَالْعَبْدُ إِنْ أَوْفَى بِتَوْحِيدِ فَقَدْ أُلْزِمَ أَنْ يَعْمَلَ اللَّهَ الصَّمَدُ

(1)

ثَانِيَا: أَهَمِّيَّةُ التَّوْحِيدِ

التَّوْحِيدُ مُهم فِي حَيَاةِ الْإِنْسَانِ حَيْثُ إِنَّهُ:

1 - فِطْرَةٌ مُتَأَصِّلَةٌ وَشُعُورٌ يَكْمُنُ فِي نَفْسٍ كُلِّ إِنْسَانٍ، قَالَ تَعَالَى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر النكاس لَا يَعْلَمُونَ الرُّومِ: 30، وَالْإِنْسَانُ وَإِنْ أَغْفَلَ فِطْرَتَهُ بِسَبَبِ اتَّبَاعِهِ هَوَاهُ أَوْ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الْفِطْرَةَ تَظْهَرُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ: كَالْمَرَضِ الشَّدِيدِ أَوِ السُّقُوطِ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعِ جِدًّا أوْ عِنْدَ الْغَرَقِ. قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَنكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنسَنُ كَفُورًا)

الإسراء: 67.

(1) السالمي، مَدَارِجُ الْكَمَالِ (المُقَدَّمَةُ)، ص 4، ط 2، سَلْطَنَةُ عُمانَ، وَزَارَةُ التُّرَاتِ وَالثَّقَافَةِ.