دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٠ثَالِثًا: طُرُقُ التَّوْحِيدِ
جَعَلَ اللهُ طَرِيقَيْنِ يُوصِلَانِ إِلَى تَوْحِيدِهِ، هُمَا:
1 - الْعَقْلُ.
2 - السَّمَاعُ (الْوَحْيُ).
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
فَالْعَقْلُ السَّلِيمُ يَجْزِمُ بِأَنَّ وَرَاءَ مَا يُشَاهِدُهُ صَانِعًا حَكِيمًا، قَالَ تَعَالَى: وإن في خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا يَنتِ لِأُولِي الْأَلْبَبِ آلِ عِمْرَانَ،190، وَلِذَلِكَ أَمَرَنَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ نَتَفَكَّرَ فِي – الْكَوْنِ وَتَخلُوقاتِهِ لِنَسْتَدِل عَلَيْهِ مِنْ خِلَالِ آثَارِهِ.
كَذَلِكَ فَإِنَّ وَحْيَ الله وَرِسَالَاتِ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - جَاءَتْ مُوَجِّهَةٌ إِلَى تَوْحِيدِ الله عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ الْأَنْبِيَاءِ: 25. قَالَ الْإِمَامُ
السالمي:
جوم
هُمَا طَرِيقَانِ لِحُكْمِ الشَّارِعِ لِلْعَقْلِ إِثْبَاتُ وُجُودِ الصَّانِعِ وَهَكَذَا الْإِدْرَاكُ لِلصَّفَاتِ مِنْ جَانِبِ السَّلْبِ أَوِ الْإِثْبَاتِ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ إِثْبَانًا وَمَا عَنْهُ انْتَفَى كَالجَهْلِ وَالْعَجْزِ اعْلَمَا وَمَا عَدَا هَذَا إِلَى السَّمْعِ انْتَسِبْ مِثلُ الْعِبَادَاتِ وَمَا قَدْ يُجْتَنَبْ (1)
(1) مَدَارِجُ الْكَمَالِ … (مُقَدِّمَةٌ)، ص 4