دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

وَالدَّلَائِلُ الْقُرْآنِيَّةُ دَلَّتْ عَلَى الْخَالِقِ وَوُجُودِهِ وَآثَارِ قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ وَهُوَ الَّذِى ذَرَاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) وَهُوَ الَّذِي يُحْي. وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَفُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ الْمُؤْمِنُونَ: 78 - 80.

VA

رَابِعًا: ثَمَرَةُ تَوْحِيدِ الله

تَوْحِيدُ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ ثَمَرَاتٌ عَدِيدَةٌ، أَهَمُهَا:

1 الْمُوَحّدُ الْحَقُّ يُقْبَلُ عَمَلُهُ عِندَ الله تَعَالَى، أَمَّا غَيْرُ الْمُوَحْدِ فَلَا ثَوَابَ لَهُ وَلَا أَجْرَ مِنْ عِنْدِ الله عَلَى أَعْمَالِهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَقَدِمْنَا إِلَى

مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْتَهُ هَاهُ تَنشُورًا} الْفُرْقَانِ: 23.

2 - الْمُوَحّدُ تُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ إِذَا تَابَ تَوْبَةً نَصُوحًا. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَالِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا النِّسَاءِ: 116.

الْمُوَحّدُ الْمُلْتَزِمُ بِأَوَامِرِ الله وَالْمُجْتَنِبُ لَا نَهَى عَنْهُ يَسْتَحِقُ دُخُول الجنَّةِ. قَالَ تَعَالَى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الذين عملوا السَّيِّئَاتِ إلا ما كانُوا يَعْمَلُونَ الْقَصَصِ: 83 - 84.