دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٧دلائل الاعتقاد عند الإباضية -
(3/ 1) أَقْسَامُ التَّوحيد
67
الْمُؤْمِنُ يَعْتَقِدُ أَنَّ اللهَ هُوَ الرَّبُّ الْخَالِقُ وَالْمُسْتَحِقُ لِلْعِبَادَةِ وَالْمُتَّصِفُ بِالْكَمَالِ وَالْمُنَزَّهُ عَنِ الْعَجْزِ وَالنَّقْصِ وَالْمُشَابَهَةِ وَالتَّفْسِيمَاتُ الَّتي وَضَعَهَا الْعُلَماءُ أَرَادُوا التَّسْهِيلَ عَلَى طُلاب الْعِلْمِ لِفَهم التَّوْحِيدِ بِصُورَة مُتَكَامِلَةٍ وَمِنْ مُختَلَفِ الْخَوَانِبِ، وَهَذِهِ النَّفْسِيمَاتُ هِيَ:
أَوَّلاً: تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ
يُقْصَدُ بِهَذَا التَّوْحِيدِ: الاعْتِقَادُ بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ الْكَوْنِ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَالِكُهُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ الْفَاتِحَةِ، وَقَدْ
دَلَّتِ النُّصُوصُ الْقُرْآنِيَّةُ عَلَى مَدْلُولَاتِ هَذَا التَّوْحِيدِ، وَهِيَ:
-1
الروعة
الْخَلْقُ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْنِي الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَت بِأَمروه أَلَا لَهُ الخَلْقُ والأَمرُ تبارك اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللهِ الْأَعْرَافِ: 54، وَقَالَ تَعَالَى: {اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ الرُّمَرِ: 62.
2 الْمَالِكُ الْقَاهِرُ. قَالَ تَعَالَى: {فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ التَّوْبَةِ: 129.
- تَدْبِيرُ الْأُمُورِ. قَالَ تَعَالَى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْنِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ