دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧١

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

71

وَقَالَ تَعَالَى: وما لكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارَام نُوح: 13، وَيَكُونُ هَذَا الرَّجَاءُ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالتَّبَتُّلِ إِلَى اللَّهِ وَالثَّقَةِ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَأَنَّ اللهَ يُجيبُ الدُّعَاءَ.

4 - الْخَوْفُ مِنَ الله وَقَدْ أَمَرَ اللهُ بِذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ آلِ

عِمْرَانَ: 175

التَّوَكُلُ عَلَى اللَّه وَحْدَهُ، قَالَ تَعَالَى: وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل له مخرجا وَيَرْزُقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ الله بَلِغْ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} الطَّلَاقِ: 2 - 3، وَقَالَ تَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا الْأَحْزَابِ: 3، وَمُقْتَضَى التَّوَكُلِ الْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ وَتَفْوِيضُ أَمْرِ التَّدْبِيرِ إِلَى الله جَلَّ جَلالُهُ. وَهِذَا التَّوْحِيدِ ثَمَرَاتُ جَلِيلَةٌ، أَهيُّهَا:

6 أَنَّ هَذَا التَّوْحِيدَ يُشْعِرُ هَذَا الْإِنْسَانَ أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقُ عَبَنَا، وَإِنَّما خُلِقَ هدفٍ عَظِيمٍ، تَمَثَّلَ فِي الخُضُوعِ وَالْعُبُودِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ تَعَالَى: وَمَا خَلَقْتُ الحَنَ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ النَّارِيَاتِ: 56، هَذِهِ الْعِبَادَةُ تَرْبِطُ صِلَةَ الْإِنْسَانِ بِخَالِقِهِ وَتُعَلِّقُهُ بِهِ، وَيُحِبُّ امْثَالَ أَوَامِرَهُ. قَالَ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يحبونهم كَحُبِ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حبا للهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ الْبَقَرَةِ: 165.