دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٧دلائل الاعتقاد عند الإباضية
77
وَالْعُيُوبِ. وَقَدْ أُمِرَ الْمُسْلِمُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الحُسْنَى عِندَ النُّجُوءِ إِلَى الله. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَيهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ الْأَعْرَافِ: 180.
ج
الله:
عَلَمٌ عَلَى الْمَوْجُودِ الْحَقِّ الْجَامِعِ لِصِفَاتِ الْمَحَامِدِ وَالْإِهِيَّةِ، وَهَذَا الاِسْمُ خَاصٌ بِالذَّاتِ الْعَلِيَّةِ خَالِقِ الْوُجُودِ وَمَا فِيهِ، وَلَا يَجُوزُ إِطْلَاقُ هَذَا الإِسْمِ عَلَى أَي تَخَلُوقٍ، وَهُوَ الَّذِي يَأْلَهُ إِلَيْهِ الْخَلْقُ، أَيْ يَعْبُدُونَهُ جَمِيعًا، وَاللهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُ لِلْعِبَادَةِ وَحْدَهُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بها وابتغ بينَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ الْإِسْرَاءِ: 110، وَقَالَ تَعَالَى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ آلِ عِمْرَانَ: 2، وَقَالَ تَعَالَى: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ النَّمْل: 26، وَقَالَ تَعَالَى: {اللهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ الزُّمَر: 62.
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِاللهِ الْعَظِيمِ الْقَادِرِ الْخَالِقِ الْحَكِيمِ الْبَاقِي الدَّائِمِ، وَيُخْلِصُ الْعِبَادَةَ لَهُ، وَلَا يَتَّخِذُ مَعَهُ شَرِيكًا، وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ أُمُورِهِ، وَيَتَّقِي عَذَابَ الله بِطَاعَتِهِ وَالالْتِزام بِأَوَامِرِهِ، وَيَذْكُرُهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ، وَيُوقِنُ أَنَّ كُلَّ مَا فِى الْوُجُودِ هَالِكٌ وَيَبْقَى اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ. وَعَلَيْهِ أَنْ يُرَدَّدَ يا الله
يا الله .... ؛ لِأَنَّهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ وَتَخْشَعُ النُّفُوسُ اللَّهَ وَتَرْتَبِطُ بِهِ.