دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
79
حَسَنَتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ان وَمَن تاب وعمل صلحا فَإنَّه ينوب إِلَى اللهِ مَتَابًا وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الرُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا لا وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِنَايَتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمَّا وَعُمْيَانَا) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّدِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا له الْفُرْقَانِ: 63 - 74.
الرَّحِيمُ
إيجَادُ النِّعْمَةِ لِلْمَرْحُومِ، وَكَشْفُ الْبَلْوَى عَنْهُ، وَهِيَ خَاصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ. قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا يلاين يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَالَّذِينَ هُم بِنَايَتِنَا يُؤْمِنُونَ الْأَعْرَافِ: 156، وَقَالَ تَعَالَى: تَأَيُّهَا الَّذِينَ مَامَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذكرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَتيكتُهُ خْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ الْأَحْزَابِ: -41 43، وَيَعْتَقِدُ الْمُؤْمِنُ أَنَّ رَحْمَةَ الله تَامَّةٌ وَعَامَّةٌ، فَتَهَامُهَا مِنْ حَيْثُ أَرَادَ فَضَاءَ حَاجَاتِ الْمُحْتَاجِينَ وَقَضَاهَا، وَعُمُومُهَا مِنْ حَيْثُ شُمُوهُا الْمُسْتَحِقَّ
وَغَيْرَ الْمُسْتَحِقِّ، وَعَمَّتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ.
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِالرَّحِيمِ، وَيَسْلُكُ الطَّرِيقَ الَّتِي أُمِرَ بِهَا، وَيَسْعَى لِأَنْ يَكُونَ رَحِيمًا فِي تَعَامُلِهِ مَعَ مَا حَوْلَهُ فِي هَذَا الْوُجُودِ، فَيَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَيُعِينه عَلَى سُلُوكِ طَرِيقِ الْخَيْرِ، وَيَرْحَمُ الضَّعِيفَ وَيُسَاعِدُهُ وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِ، وَيَرْحَمُ
الْمُحْتَاجَ فَيَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ … وَهَكَذَا.