دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٠- الْمَلِكُ:
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
مَعْنَاهُ: الْقَائِمُ عَلَى تَدْبِيرِ خَلْقِهِ، وَالْمُنَزَّهُ عَنِ الظُّلْمِ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ الْمُؤْمِنُونَ: 116، وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
ملكِ النَّاسِ النَّاسِ: 1 - 2.
2 - 1
وَالْمُؤْمِنُ حِينَمَا يَرْتَبِطُ بِمَالِكِ الْمُلْكِ يَرْتَفِعُ وَيَسْمُو عَنِ الْخُضُوعِ لِلْمَخْلُوقِينَ وَالْخَوْفِ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ تَصْرِيفَ أَمْرِهِ وَتَدْبِيرَهُ بِيَدِ اللهِ مَالِكِ
الْمُلْكِ.
الْقُدُّوسُ:
مَعْنَاهُ: الطَّاهِرُ الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ وَصْفٍ يُدْرِكُهُ الحِس أَوْ يَتَصَوَّرُهُ الدُّهْنُ الجَامِعُ لِأَوْصَافِ الْكَمَالِ الْمَمْدُوحُ بِالْفَضَائِلِ وَالْمَحَاسِنِ. قَالَ
تَعَالَى: {وَيُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ الجُمُعَةِ: 1، وَقَالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ: لو وَ إذْ قَالَ رَبُّك لِلْمَلَكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ الْبَقَرَةِ: 30، أَيْ نُطَهِّرُ أَنْفُسَنَا بِذِكْرِكَ.
وَالْمُؤْمِنُ يُعَظِّمُ اللهَ وَيُنَزِّهُهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ، وَلَا يَكُونُ لَهُ شَوْقٌ إِلَّا لِلقَاءِ
اللَّهِ، فَيَسْتَعِدُّ لَهُ بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ.