دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨١دلائل الاعتقاد عند الإباضية
-
السَّلَامُ
81
مَعْنَاهُ: الَّذِي سَلِمَتْ ذَاتُهُ وَصِفَاتُهُ وَأَفْعَالُهُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَا يَلِيقُ بِكَمَالِهِ. قَالَ تَعَالَى: {هُوَ اللهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
الْحَشْر: 23.
وَيَرْتَبِطُ الْمُؤْمِنُ بِالله مِنْ خِلَالِ هَذَا الاِسْمِ الْعَظِيمِ وَيُسَلِّمُ نَفْسَهُ
طَوَاعِيَةٌ للهَ وَيُسَلَّمُ النَّاسَ مِنْ بَطْشِ وَإِيذَاءِ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.
- الْمُؤْمِنُ:
مَعْنَاهُ الَّذِي يَفْزَعُ إِلَيْهِ الْخَائِفُ فَيُؤَمِّنُهُ، وَأَيْضًا: هُوَ الَّذِي يؤمن مِنْهُ الجو، وَهُوَ الَّذِي أَمَّنَ مَنْ أَطَاعَهُ بِنَجَاتِهِ مِنْ عَذَابِهِ، وَقِيلَ: الْمُصَدِّقُ لِعِبَادِهِ. قَالَ تَعَالَى: و هو الله الذي لا إله إلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا يشركون لا الْحَشْرِ: 23، وَالْمُؤْمِنُ الْحَقُّ لَا يَتَصَوَّرُ أَمْنا وَلَا أَمَانًا مُسْتَفَادًا إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ تَعَالَى، فَهُوَ خَالِقُ أَسْبَابِهَا وَالْهَادِي إِلَيْهَا، وَاللَّهُ هُوَ: الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ، ثُمَّ هَدَى له طه: 50. قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ آمَنُوا
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ أُولَبكَ هُمُ الْأَمَنُ وَهُم تُهْتَدُونَ الْأَنْعَامِ: 82. وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِالله مِنْ خِلَالِ هَذَا الاِسْمِ الْعَظِيمِ، فَيُؤْمَنُ جَانِبُهُ وَيَسْعَى لِتَحْقِيقِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ لِغَيْرِهِ، بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الْخَيْرِ وَالصَّلَاح وَإِلَى سَبِيلِ الله وَتَحْذِيرِهِمْ مِنْ مَزَالِقِ الإِنْحِرَافِ، وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِاللَّهِ - عَزَّ