دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٣دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجبار
83
مَعْنَاهُ: الْمُتَفَرِّدُ بِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ، وَيَخْضَعُ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَيَتْبَعُهُ كُلُّ رَاغِبٍ فِي النَّجَاةِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللهُ الذي لا إله إلا هو الملك القُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبَرُ سُبْحَنَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ الْحَشْر:
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِالله - جَلَّ جَلَالُهُ - مِنْ خِلَالِ هَذَا الاِسْمِ الْعَظِيمِ، بِأَنْ يَكُونَ مَثْبُوعًا مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِ فِي سَعْيِهِ لِطَلَبِ الْعِلْمِ النَّافِعِ، وَسُلُوكِ طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاح وَالْتِزَامِ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ.
- الْمُتَكَبِّرُ:
مَعْنَاهُ: الْكَبِيرُ الشَّأْنِ وَالمِقْدَارِ وَالْعَظَمَةِ، وَقِيلَ: الْقَاهِرُ لِلْأَشْيَاءِ، وَكُلُّ الْمَخْلُوقَاتِ فَهْرَ عَظَمَتِهِ. قَالَ تَعَالَى: {هُوَ اللهُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوّر لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحكيم الحشر: 24 وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِالله الْمُتَكَيَّرِ، فَيَحْتَقِرُ الإِنْغِمَاسَ فِي الدُّنْيَا، فَلَا يَأْخُذُهَا إِلَّا بِطَرِيقِ الْحَلَالِ، وَلَا يَصْرِفُهَا إِلَّا فِي الْحَلَالِ، وَلَا تَشْغَلُهُ الدُّنْيا الْفَانِيَةُ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ، فَهُوَ يَحْتَفِرُ الزَّائِلَ طَمَعًا فِي النَّعِيمِ الْبَاقِي
الْخَالِد