دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

??

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

- الْخَالِقُ:

الْخَالِقُ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يُخْرِجُ الْأَشْيَاءَ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ بِتَقْدِيرٍ وَعِلْمٍ وَتَدْبِيرِ. قَالَ تَعَالَى: {هُوَ اللهُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْحَشْرِ: 24، وَقَالَ تَعَالَى أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّقُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ فَسُبْحَنَ الَّذِي بِيَدِهِ، مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بس: 81 - 83.

- الْبَارِيُّ: مَعْنَاهُ: الْخَالِقُ الْمُوجِدُ، وَقِيلَ: الْمُطَهِّرُ لِأَمْشَاجِ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ. قَالَ تَعَالَى: {هُوَ اللهُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ

ما في السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْحَشْر: 24.

- الْمُصَوِّرُ:

مَعْنَاهُ: أَنَّهُ مُرَتِّبُ صُوَرِ الْمُخْتَرَعَاتِ أَحْسَنَ تَرْتِيبٍ، بِمَعْنَى أَنَّهُ أَنْشَأَ خَلْقَهُ عَلَى صُوَرٍ مُختلِفَةٍ، لِيَتَعَارَفُوا بِهَا وَلِيُمَيَّزَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، فَالْخَلْقُ كُلُّهُ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا. قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزيزُ الْحَكِيمُ (آلِ عِمْرَانَ 6.

وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِاللهِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ، وَيَلْتَفِتُ إِلَى حِكْمَةِ

وُجُودِهِ وَيَسْعَى لِتَحْقِيقِ وَاجِبِهِ فِي هَذَا الْوُجُودِ، وَيَسْتَشْعِرُ عَظَمَةَ تَصْوِيرِ

الْبَارِي لِكُلِّ مَا فِي الْوُجُودِ.