دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
وَيَزُولُ.
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِاللهِ الْبَاقِي الدَّائِمِ ارْتِبَاطًا وَثِيقًا، وَيَتْرُكُ مَا يَفْنَى
- الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ:
الظَّاهِرُ مَعْنَاهُ: الْبَادِئُ بِأَفْعَالِهِ لِذَوِي الْبَصَائِرِ وَالْأَبْصَارِ، وَمَا مِنْ ذَرَّةٍ فِي الْوُجُودِ إِلَّا وَتَدُلُّ عَلَى وُجُودِ مُوجِدِ الْوُجُودِ، الَّذِي لَا يَخْفَى وَلَا يَغِيبُ، وَقِيلَ: الظَّاهِرُ بِمَعْنَى الْغَالِبِ الْمُعِينِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِن تَنُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَيْكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرُ التَّحْرِيمِ: 4، وَقِيلَ: بِمَعْنَى الْعَالِمِ بِمَا
ظَهَرَ مِنَ الْأُمُور. وَالْبَاطِنُ مَعْنَاهُ قِيلَ: خَفِيٌّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصَارُ بِكَيْفِيَّةِ أَوْ تَتَخَيَّلَهُ الْأَوْهَامُ بِإِحَاطَةٍ. قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِ
شَيْءٍ عَلِيمُ الْحَدِيدِ، وَقِيلَ: الْعَالِمُ بِمَا بَطَنَ مِنَ الْأُمُورِ.
- الْفَتَّاحُ:
مَعْنَاهُ: الْحَاكِمُ. قَالَ تَعَالَى: {إِن تَسْتَفْلِحُوا فَقَدْ جَاءَ كُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِن تَعُودُوا نَعُد وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَنْفَالِ: 19، وَقَالَ تَعَالَى: {رَبَّنَا أَفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَيْمِينَ ما الْأَعْرَافِ: 89، وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ
بيننا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَاحُ الْعَلِيمُ سَبَأَ: 26.