دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٧

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الْحَكِيمُ

87

مَعْنَاهُ الَّذِي يَضَعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي مَوْضِعِهِ بِعِلْمٍ وَحِكْمَةٍ وَتَدْبِيرِ. قَالَ تعالى لله وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعيه وكان الله واسعا حَكِيمًا) النِّسَاءِ: 130، وَقَالَ تَعَالَى: {يُريدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) النِّسَاءِ: 26، وَقَالَ تَعَالَى: الركتَب أَحْكِمَتْ وَانتُهُ، ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِير هُودٍ: 1، وَسَمَّى تَعَالَى نَفْسَهُ حَكِيمًا لِأَنَّهُ أَحْكَمَ مَا خَلَقَ، فَلَمْ يَفْتُهُ شَيْءٌ وَلَمْ يَكُنْ فِي مُلْكِهِ خَلَلٌ، وَالْحَكِيمُ أَيْضًا هُوَ الْعَالِمُ قَالَ تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَكَرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَي﴾ الْبَقَرَةِ: 269

وَالْمُؤْمِنُ يَرْتَبِطُ بِالْحَكِيمِ الْعَلِيمِ، وَيَتَمَسَّكُ بِالْكِتَابِ الَّذِي أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ مِنْ لَدُنِ الْحَكِيمِ الْخَبِيرِ، وَيَتَّبِعُ أَسْلُوبَ الحِكْمَةِ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى دِينِ الله. قَالَ تَعَالَى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ * وَجَدِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ

أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} النَّحْلِ: 125.

- الْعَالِمُ وَالْعَلِيمُ وَالْعَلَّامُ:

معْنَاهُ: الْعِلْمُ وَالْإِحَاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ، عَالِمٌ بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَبِمَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ. قَالَ تَعَالَى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ الْبَقَرَةِ: 215، وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ