دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٩دلائل الاعتقاد عند الإباضية
89
على ظهرها مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإنَّ الله كَانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا الله فاطر: 45.
السَّمِيعُ:
مَعْنَاهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَصْوَاتِ، وَهُوَ تَعَالَى يَسْمَعُ الْجُهْرَ مِنَ الْأَصْوَاتِ وَيَسْمَعُ السِّرَّ وَأَخْفَى. قَالَ تَعَالَى: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا تَسْمَعُ سِرَهُمْ ونجونَهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ الزُّخْرُفِ: 80، وَقَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ نَفْسِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ: {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ
فَمَا يُوحَى إِلَى رَبِّ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ سَبَأَ: 50.
وَمَعْرِفَةٌ هَذِهِ الصَّفَةِ الإِليَّةِ تَجْعَلُ الْمُؤْمِنَ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَتَلَفظُ إِلَّا بِخَيْرِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ق: 18.
- البَصِيرُ:
مَعْنَاهُ: لَا تَخْفَى عَلَيْهِ فِي الْوُجُودِ خَافِيَةٌ، فَهُوَ الرَّقِيبُ الْمُشَاهِدُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَالَ تَعَالَى: {أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللهَ يَرَى الْمَلَقِ: 14 وَقَالَ تَعَالَى: {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الْأَنْعَامِ: 103،
وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْإِسْرَاءِ: 1.
،10
وَإِيمَانُ الْإِنْسَانِ بِهَذِهِ الصَّفَةِ يَجْعَلُهُ يَسْتَحِي مِنَ الله فَلَا يَعْمَلُ وَلَا يَقُومُ
إِلَّا بِمَا يُرْضِيَ اللَّهَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ.