دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩١دلائل الاعتقاد عند الإباضية
قَالَ تَعَالَى: وإِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ النَّارِيَاتِ: 58، وَقَالَ تَعَالَى: وقُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّزِقِينَ سَبَا: 39، إِنَّ إِيمَانَ الْمُسْلِمِ بِهَذَا الاِسْمِ الْعَظِيمِ يَجْعَلُهُ يَسْعَى لِكَسْبِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ، كَمَا يَجْعَلُهُ يَشْكُرُ اللهَ عَلَى تَيْسِيرِهِ نِعْمَةَ الْحُصُولِ عَلَى الرِّزْقِ، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَلًا طَيِّبًا وَأَشْكُرُوا
نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} النَّحْلِ: 114.
-
الْفَتَّاحُ:
مَعْنَاهُ: يَفْتَحُ أَبْوَابَ الرِّزْقِ وَالرَّحْمَةِ لِعِبَادِهِ، وَيَفْتَحُ عُبُونَ بَصَائِرِهِمْ لِيُبْصِرُوا الْحَقَّ قَالَ تَعَالَى: {مَا يَفْتَح اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَاطِرِ: 2، وَقَدْ أَرْشَدَنَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى طَرِيقِ فَتْحِهِ وَبَرَكَتِهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لفتحنا عليهم بركت من السماء والأرض ولاكن كذبوا فَأَخَذْنَهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ الْأَعْرَافِ: 96.
-
وَالْمُؤْمِنُ حِينَمَا يَنْطَبَعُ فِي قَلْبِهِ هَذَا الاِسْمُ الْعَظِيمُ، فَيَعْتَقِدُ أَنَّ مَفَاتِيحَ الْأُمُورِ بِيَدِ اللهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْجَأُ إِلَّا إِلَيْهِ وَلَا يَخْضَعُ إِلَّا لِسِوَاهُ.
- الْقَابِضُ:
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْعِبَادِ بِالْمَوْتِ الَّذِي كَتَبَهُ عَلَيْهِمْ. قَالَ تَعَالَى:
و وما قدروا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبضَتُهُ يَوْمَ الْقِيمَة