دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
وَالسَّمَوَاتُ مَطُونَتُ بِيَمِينِهِ سُبْحَنَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ الزُّمَر: 67، وَقَالَ تَعَالَى: {مَن ذَا الَّذِي يُقرِضُ الله قرضا حسنا فيضعفه له أضعافا
كَثِيرَةٌ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْقُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ الْبَقَرَةِ: 245 وَالْإِيمَانُ بِهَذِهِ الصَّفَةِ الْعَظِيمَةِ تَجْعَلُ مِنَ الْمُؤْمِنِ يَتَعَلَّقُ بِاللهِ، فَبِيَدِهِ أَمْرُهُ وَيَسْتَسْلِمُ بِكُلِّ كِيَانِهِ مُفَوِّضًا أَمْرَهُ إِلَى الله رَاضِيّا بِقَضَائِهِ وَحُكْمِهِ. الباسط:
مَعْنَاهُ: الَّذِي يَنْظُرُ رَحْمَتَهُ وَفَضْلَهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَيَرْزُقُ وَيُوَسِّعُ وَيَجُودُ وَيُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ. قَالَ تَعَالَى: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ الْعَنْكَبُوتِ: 62، وَقَدْ أَنْكَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَلَى الْيَهُودِ حِينَمَا تَجَرُّهُوا عَلَى اللهِ وَنَفَوْا عَنْهُ بَسْطَ الرِّزْقِ. قَالَ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ الْمَائِدَةِ: 64.
وَيَرْتَبِطُ الْمُؤْمِنُ بِالله مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الصِّفَةِ، بِاعْتِقَادِ أَنَّ بَسْطَ الرِّزْقِ بِيدِ اللهِ، فَلَا يَخْضَعُ يَخْلُوقِ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ بِالْأَسْبَابِ الَّتِي وَضَعَهَا الْخَالِقُ
الباسط.
- الرَّافِعُ وَالْخَافِضُ:
مَعْنَاهُ: عَظِيمُ الصَّفَاتِ الْمُسْتَحِقُ لِلْمَدْحِ وَالثَّنَاءِ، يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَخْفِضُ آخَرِينَ قَالَ تَعَالَى: رَفِيعُ الدَّرَحَتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ. عَلَى