دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٣دلائل الاعتقاد عند الإباضية
93
مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ الصَّلَاةِ غَافِرِ: 15، وَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُ مِنْ هَذِهِ الصَّفَةِ الْعَظِيمَةِ مَنْهَجَ أَوْلِيَاءِ الله الْمُسْتَحِفِّينَ لِلدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَلِعِزَّةِ الله وَنَصْرِهِ. قَالَ تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَحَةٍ واللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبيرُ الْمُجَادَلَةِ: 11، وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَسْلُهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ الرَّحْمَنِ: 29، أَيْ أَنَّهُ يَغْفِرُ ذَنْبًا وَيُفَرِّجُ كَرْبًا وَيَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ، وَحَالُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ مُكْرَمٍ مَرْفُوعِ الشَّأْنِ بدُخُولِ الجَنَّةِ وَبَيْنَ مُبْعَدٍ مُهَانٍ
بدُخُولِ النَّارِ. قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا وَقَعَتِ
الْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَنِهَا كَاذِبَةُ اللهِ الْوَاقِعَةِ: 1 - 2.
وَالْمُؤْمِنُ يَحْرِصُ مِنْ مُنْطَلَقِ إِيمَانِهِ بِهَذَا الاِسْمِ الْعَظِيمِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَرْفُوعِينَ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبِالتَّالِي فَهُوَ يَتَجَنَّبُ كُلَّ مَا مِنْ شَأْنِهِ
إِيقَاعُهُ فِي النَّارِ.
- الْمُعِزُّ وَالْمُذِلُّ:
مرکز تحقيقات پيوتري علوم اسلامي
مَعْنَاهُ: أَنَّ بِيَدِهِ – سُبْحَانَهُ - يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ، قَالَ تَعَالَى:
-
و قل اللهم ملك الملك تؤتي الملك من تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكُ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن نَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ آلِ عِمْرَانَ: 26، وَتَتَحَقَّقُ الْعِزَّةُ وَالْكَرَامَةُ لِلْمُؤْمِنِ الَّذِي سَلَكَ طَرِيقَ الْعِزَّةِ باتباع أَوَامِرِ الله وَسُنَّةِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُتَفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ الْمُنَافِقُونَ: 8، أَمَّا الْمُعْرِضُ عَنْ مَنْهَجِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ عَلَيْهِ الذِّلَّةَ. قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ