دلائل الاعتقاد عند الإباضية عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

دلائل الاعتقاد عند الإباضية

كَذَلِكَ يَسْتَشْعِرُ رِقَابَةَ اللَّطِيفِ عَلَيْهِ وَعِلْمَهُ بهِ. قَالَ تَعَالَى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْمُلْكِ 14 فَيَتَلَطَّفُ هُوَ مَعَ عِبَادِ اللهِ، وَيَتَخَلَّقُ

بِخُلُقِ الرِّفْقِ وَالدِّينِ.

الْخَبِيرُ:

مَعْنَاهُ: لَا تَغِيبُ عَنْهُ الْأُمُورُ ظَاهِرُهَا وَبَاطِنُهَا، لَا فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي

السَّمَاءِ. قَالَ تَعَالَى: سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفِ بِاللَّيْلِ وَسَارِبُ بِالنَّهَارِ الرَّعْدِ: 10. وَقَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ

C

الْخَبِيرُ) الأنعام: 73 وَهَذَا الاِسْمُ الْعَظِيمُ يَجْعَلُ الْمُؤْمِنَ يَعْمَلُ الْخَيْرَ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُ وَيَسْتَحِي مِنْ رَبِّهِ أَنْ يَرَاهُ حَيْثُ نَهَاهُ. قَالَ تَعَالَى: لو وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ الْبَقَرَةِ: 234، وَقَالَ تَعَالَى: {ذَلِكَ أَزكَى هَم إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا

يَصْنَعُونَ النُّورِ: 30.

-

الْعَظِيمُ

مَعْنَاهُ: ذُو الْعَظَمَةِ وَالهَيْبَةِ وَالْجَلَالِ، وَلَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْصَى كُرْهَا أَوْ يُخَالَفَ أَمْرُهُ فَهْرًا وَلَا تُدْرَكُ ذَاتُهُ. قَالَ تَعَالَى: {ولَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ السُّورَى: 4، وَقَدْ أُمِرْنَا بِتَنْزِيهِ الْعَظِيمِ عَمَّا لَا يَلِيقُ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ الْوَاقِعَةِ: 074