دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٨98
دلائل الاعتقاد عند الإباضية
الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} الْأَنفَالِ: 33، وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى الْمَغْفِرَةِ هِيَ النَّجَاةُ. قَالَ تَعَالَى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ آلِ عِمْرَانَ: 133.
- الشَّكُورُ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَدُومُ وَيَعُمُّ فَضْلُهُ، وَيُجَازَى عَلَى الْعَمَلِ الْقَلِيلِ بِالْفَضْلِ الْكَثِيرِ؛ تَرْغِيبًا إِلَى الطَّاعَةِ. قَالَ تَعَالَى: {إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَعِفَهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمُ التَّغَابُنِ: 17. وَقَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ فَاطِرٍ: 34. وَالْمُؤْمِنُ مُطَالَبٌ أَنْ يَتَخَلَّقَ بِخُلُقِ الشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ وَالْحَمْدِ للهَ عَلَى نِعَمِهِ وَفَضْلِهِ، وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةٌ. قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَين شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَين كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) إِبْرَاهِيمَ، وَأَنَّ هَذَا الشُّكْرَ تَعُودُ ثَمَرَتُهُ هَذَا الْإِنْسَانِ. قَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ وَانَيْنَا لَقَمَنَ الحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ الله لُقمان: 12، وَمَنْ تَدَبَّرَ فِي حَالِهِ وَمَا يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهُ مِنْ نِعَمِ وَفَضْلٍ لَيَقِفُ عَاجِزًا أَمَامَ فَضْل الله وَآلَائِهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِنْ بُطُونِ أُمَّهَتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ النَّحْلِ: 78، وَقَالَ تَعَالَى: وَمِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ الْقَصَصِ: 73، وَقَالَ تَعَالَى: {أَفَرَهَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ وَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْتَهُ أَجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ الْوَاقِعَةِ: 68 - 70.
11