تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وقد أجاب عن هذه الأدلة الدكتور أحمد الضويحي بما يلي:

أ - قول ابن تيمية يظهر أنه محمول على التأثر الموضوعي بمعنى أنه ينفي أن يكون هؤلاء قد نهلوا من هذا العلم وخلطوا مبادئه بعلوم الإسلام بدليل قوله عن الغزالي إنه أول من خلط مبادئ المنطق بعلوم الإسلام، ومعلوم أن تأثر الغزالي بالمنطق بلغ أبعد من التأثر المنهجي، ومعلوم أن الغزالي قد أعجب بهذا العلم وتخصص فيه وصنف فيه عدة مصنفات ثم أدخل بعض مباحثه في علم الأصول.

ب ـ أما تصنيف بعضهم لكتب مستقلة في نقضه فهي قضية مسلمة، ولكن هذا لا ينفي تأثرهم به بل على العكس فإنه يدل على أنهم اطلعوا عليه ونظروا فيه وانتقدوا منه المباحث المخالفة لأصول الشريعة وبخاصة فيما يتعلق بالإلهيات ولا يبعد مع هذا أن يكونوا تأثروا بالمفيد منه (1).

ج ـ أما القول بأن نظرة علماء الأصول إلى الحد والقياس تختلف عن نظرة علماء المنطق، جوابه: أن هذا صحيح في جانب القياس، أما في جانب الحد فلا يسلم عدم التأثر فيه. ميقات کاميون بر علوم امدادي

د - أما قولهم بأن الباقلاني وغيره قد ألفوا كتباً في نقضه.

فليس فيه دليل على أنهم لم يتأثروا به وإن لم يسلموا ببعض مباحثه، فالجويني مع تأثره بالمنطق إلا أنه خالف بعض مبادئه وخرج عنها في كثير من الأحيان ("). المنهج الثاني: وهو الجانب الموضوعي.

أما في الجانب الموضوعي فقد ظهر في كتب الأصول التي سلكت طريقة أهل الكلام كـ «المستصفى للغزالي وغيره من كتبه و «المحصول» للرازي، و «الإحكام» للآمدي و «البحر المحيط» للزركشي و «البرهان» للجويني و «مختصر ابن الحاجب» لا بن الحاجب، والباقلاني في «التقريب والإرشاد والجصاص في «الفصول»

(1) علم أصول الفقه 935/ 2.

(2) المصدر نفسه.