تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الفصل الثاني: في دخول علم المنطق في علم أصول الفقه

119

ومراعاة النظام المنطقي حواراً فلسفياً على رغم اعتماده على النقل أولاً وبالذات، واتصاله بأمور شرعية خالصة … (1).

ومنها: أي ومن مظاهر التفكير الفلسفي عند الشافعي في الرسالة ـ الإيماء إلى مباحث من علم الأصول تكاد تهجم على الإلهيات أو علم الكلام كالبحث في العلم، وأن هناك حقاً في الظاهر والباطن وحقاً في الظاهر دون الباطن، وأن المجتهد مصيب أو مخطئ معذور، والفرق بين الكتاب والسنة وعلل الأحكام وترتيب الأصول بحسب قوتها وضعفها، وقد استدل الشافعي على حجية السنة وما دونها من الأصول، فلفت الأذهان إلى حجية القرآن نفسه وهي مسألة وثيقة الصلة بأبحاث المتكلمين.

ومنها: أن الشافعي كان على معرفة بعلم النجوم وعلم الكلام وهما من العلوم النظرية التي لا بدّ للباحث من المعرفة بمناهج البحث العلمية فيها، وهذه الظاهرة ذكرها الدكتور علي سامي النشار في كتابه «مناهج البحث عند مفكري الإسلام» (3). مرکز تحقيقات کامپوتري علوم اسلامي

ومن الشبه التي أثيرت حول تأثر الشافعي بعلم المنطق اليوناني ما أنه كان على معرفة باللغة اليونانية).

للشافعي من ومنها: أن الشافعي كان يعتبر القياس الأصولي ظنياً وهو قول أرسطو، لأن أرسطو كان يرى أن التمثيل وهو القياس عند الأصوليين لا ينتج سوى الظن). هذه هي الشبه التي أثيرت حول تأثر الشافعي بالمنطق.

(1) تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية ص 245.

(2) المرجع نفسه.

(3) مناهج البحث للنشار، ص 84 دار النهضة العربية، بيروت. (4) «الشافعي لمحمد أبو زهرة، ص 49، و «مناهج البحث، ص 84. (5) مناهج البحث عند مفكري الإسلام، ص 85.