تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

نقل اليهود والنصارى قال: وأما أقوال الصحابة والتابعين فلا يمكن لليهود أن يبلغوا إلى صاحب نبي أصلاً ولا إلى تابع له ولا يمكن للنصارى أن يصلوا إلى أبعد من شمعون وبولص)

(1)

وقال القسطلاني: «قال أبو بكر محمد بن أحمد يعني ابن الخاضبة الحافظ محدث بغداد: بلغني أن الله خص هذه الأمة بثلاث خصائص لم يعطها من قبلها من الأمم الإسناد، والإعراب، والأنساب (2). وقد طلب علماء الأمة الإسناد بعد وقوع الفتنة بمقتل عثمان وظهور الفرق الشعوبية التي كانت تروي الأحاديث المكذوبة لنصرة فريق على فريق. فقد روى مسلم في مقدّمة صحيحه (3) قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم الأحول عن ابن سيرين قال: لم يكونوا بحاجة إلى الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر في أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم. وروى مسلم عن عبد الله المبارك أنه كان يقول: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء (4).

علوم

بن

وكان سؤالهم عن الإسناد في زمن المختار بن أبي عبيد الله الثقفي المتوفى سنة 67 هـ الذي كان يُكثر العطاء لمن كان يروي له حديثاً في تقوية أمره. قال العلامة ابن رجب، روي أحمد عن جابر بن نوح عن الأعمش عن إبراهيم قال: إنما سُئل عن الإسناد أيام المختار وسبب هذا أنه كثر الكذب على عليه في تلك الأيام وكان المختار يعطي الألف والألفين على أن يروى له حديث في تقوية أمره (9).

(1) تدريب الراوي للسيوطي ص 358 ت عبد الوهاب عبد اللطيف، المكتبة الإسلامية

بالمدينة المنورة. (2) «غاية المأمول، ص 244.

(3) ص 15.

(4) صحيح مسلم» 14/ 1 من المقدمة. وانظر: علل الترمذي الملحقة بجامعة 51/ 1، و «الكفاية» للخطيب البغدادي، ص 196، و «المحدث الفاصل للرامهرمزي ص 208.

(5) شرح علل الترمذي 52/ 1 و 53.