تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

قياس الأولى فإنه يفيد القطع عندهم؛ ولأن القياس يحتاج إليه في الفروع العملية وهي لا تحتاج إلى أكثر من الظن بخلاف الأمور العلمية الاعتقادية، فالمطلوب فيها القطع. والقياس الأصولي غير القياس المنطقي لا يلتقي معه إلا في الاسم. هذا من جهة، ومن جهة أخرى؛ فقد اشتهرت مناقشات الشافعي مع حفص الفرد في ذمه علم الكلام الذي يعتبر المنطق أساساً له.

وروي عنه أنه قال: «حكمي على أهل الكلام حكم عمر في صبيغ) وكان صبيغ

كثيراً ما يسأل عن متشابه القرآن فطلبه عمر وضربه بالجريد حتى أدمى رأسه (2). وروي عنه قوله حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويحملوا على الإبل ويطاف بهم في العشائر والقبائل وينادى عليهم. هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على علم الكلام). وقوله: مذهبي في أهل الكلام تقنيع رؤوسهم بالسياط وتشريدهم في البلاد). وإذا ثبت تحذير الشافعي من علم الكلام فإن علم المنطق وعلم الكلام من مشكاة واحدة، على أن الشافعي الله إنما يقصد الكلام المبني على قواعد منطقية وليس المقصود بالذم مباحث العقيدة المفيدة.

(1) صون المنطق والكلام 18 و 19. (2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب «الجامع باب من حالت شفاعته دون حد 426/ 11.

(3) (صون المنطق والكلام 18 و 19.

(4) المرجع نفسه الصفحة نفسها.