تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الفصل الثاني: في دخول علم المنطق في علم أصول الفقه

المبحث العاشر

تأسيس منطق إسلامي جديد

123

نادي فريق من علماء المنطق وفريق من علماء الأصول إلى تأسيس منطق إسلامي جديد يحل محل المنطق الأرسطي.

وقد برز موقفان متعارضان

الموقف الأول: اكتفى بإدخال بعض المباحث المنطقية في العلوم الإسلامية كعلم أصول الفقه وعلم الكلام دون الدمج أو المزج أو الصياغة الحديثة لمنطق

إسلامي مستقل.

ومنهم إمام الحرمين الجويني، فمع ويني، فمع مخالفة الجويني للمنطق الأرسطوطاليسي في نقاط ومسائل كثيرة إلا أنه تأثر به في مباحث أخرى وأكثر ما تجد ذلك في

مباحث اللغة والحد وهي المباحث التي لا تؤثر على العقيدة الإسلامية. وهذا ما فعله كثير من الأصوليين من بعده كالغزالي، بل الغزالي بالغ فدمج علم المنطق بعلم أصول الفقه.

وقد دأب كثير من الأصوليين من بعد إمام الحرمين والغزالي على مزج علم المنطق بعلم أصول الفقه ووضع مقدمات كلامية ومنطقية في مقدمات كتبهم، مشکلين بذلك الموقف الثاني الداعي إلى مزج المنطق بأصول الفقه وعلم الكلام. كما فعل الإمام الرازي في «المحصول والآمدي في «الإحكام»، وابن الحاجب في مختصره الذي سماه «مختصر السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل والإمام الزركشي في البحر المحيط وابن السبكي وغيرهم كابن قدامة في «الروضة»، حيث