تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

قدم الظن على العلم واليقين لأن الظن اسم مشترك فيطلق على التصديق الجازم كقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلَقُوا اللَّهِ﴾ [البقرة: 249]، وقال: {إِنِّي ظَنَنتُ أَي مُلَقٍ حِسَابِيَّة) [الحاقة: (20] ويأتي بمعنى الشك، ومنه قوله: «الظن أكذب الحديث. وهذه المباحث مباحث منطقية، إلا أن مراتب العلم عند المناطقة، العلم ثم الظن

ثم الوهم ثم الشك ومنهم من قدم الشك على الوهم.

2 - البرادي أبو القاسم بن إبراهيم البرادي (ت 810 هـ):

وهو من أئمة الإباضية بجبل دمر بالجنوب التونسي نشأ وتعلم بحلقات العزابة ببلده، ثم توجه إلى جربة للاستزادة ومنها إلى جبل نفوسة، وتخرج على عامر الشماخي وعاد لنشر العلم والإصلاح ببلده له مؤلفات منها: «الجواهر المنتقاة»، و «شفاء الحائم» و «البحث الصادق والاستكشاف عن حقائق معاني كتاب العدل والإنصاف (3).

ولا شك أن البرادي قد مر بأبحاث المنطق وشرحها وطورها لأنه شَرَحَ كتاب «العدل والإنصاف».

- البدر الشماخي (ت 928 هـ):

P

وهو الإمام المجتهد أبو العباس بدر الدين أحمد بن أبي عثمان بن سعيد بن عبد الواحد بن سعيد بن أبي الفضل قاسم بن سليمان بن محمد بن عمر بن يحيى بن إبراهيم بن موسى بن عامر جد الإمام أبي ساكن بن موسى بن علي بن عامر الشماخي، المتوفى سنة 928 هـ على ما ذكره العلّامة الباروني.

اختصر الشماخي كتاب الوارجلاني وذكر المسائل المنطقية، فذكر الدلالة اللفظية وزاد فيها وطور وتحدث عن المشترك اللفظي وقال بوقوعه في القرآن.

(1) الحديث في (صحيح مسلم رقم (6701). (2) تاريخ التشريع الإسلامي لمصطفى شريف 104/ 1.