تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

ومن مباحث الألفاظ التي يشترك فيها الأصوليون مع المنطقيين مبحث المشترك، فقد تناوله السالمي في «شمس الأصول» بقوله:

مشترك دل على شيئين فصاعداً بالوضع مرتين ما كان منقولاً كصخر وفرج

فصاعداً بغير نقل فخرج

فالمشترك اللفظي عند الأصوليين ما دل على حقيقتين فصاعداً بالوضع مرتين أو أكثر في قبيلتين أو قبيلة واحدة كالقرء للحيض والطهر، ويكون اسماً كهذا المثال وفعلاً كعسعس بمعنى أقبل وأدبر).

وهكذا عرّفه المناطقة حيث قالوا: هو ما لا يمنع تصوره دخول الشركة فيه كلفظ العين، فإن هذا اللفظ يتناول الباصرة، ثم هو لا يمنع من دخول الجاسوس، وعين الماء في لفظ العين. ومن مباحث المنطق أنواع العلم كاليقين والظن والشك والوهم. وقد تناول هذه المصطلحات مئات المرات في طلعة الشمس» و «معارج الآمال»، ومن عباراته في المقام القطع ثمرة اليقين والظن على خلافه، وهما نقيضان لا يجتمعان في محل واحد.

،

هذا

وهذه مصطلحات منطقية كقولهم اليقين والظن نقيضان لا يجتمعان، وقد بنى على هذا المصطلح أحكاماً كثيرة منها أن اليقين لا يرتفع بالشك، ومن ذلك: مسألة من تيقن

من الطهارة وشك في الحدث، وبنى على ذلك أصل الاستصحاب في الشريعة (2). وتحدث عن الوهم وعرفه بأنه ما يقع في القلب ويسبق مع إرادة غيره والوهم والتوهم عند السالمي أن يطرق علم الرجل الخلل (3).

ومن المباحث المنطقية التي بحثها وأدرجها السالمي زعل الله في مباحث الأصول القياس المنطقي بنوعيه الاقتراني والاستثنائي.

(1) طلعة الشمس 278/ 1

(2) طلعة الشمس» 216/ 2. (3) معارج الآمال 46/ 3.