تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

ومن المباحث المنطقية التي بحثها السالمي في أصول الفقه: مبحث الإنشاء والخبر. قال الأخضري في سلمه:

واللفظ إما طلب أو خبر وأول ثلاثة ستذكر أمر مع استعلا وعكسه دعا وفي التساوي فالتماس وقعا (1) الخبر ما احتمل الصدق والكذب لذاته.

قال الأخضري: ما احتمل الصدق لذاته جرى عندهم قضية وخبرا) واللفظ إن دل على الطلب مع الاستعلاء فهو أمر إذا كان من الأعلى للأدنى، وإن كان من الأدنى للأعلى فهو دعاء، وإن كان ممن يساويك في الرتبة فهو التماس (3). والإمام السالمي تعرض لهذا البحث في طلعة الشمس» ومشى على تعريف المناطقة، فعرف الأمر بأنه طلب غير كف على وجه الدعاء، قال: وزاد فيه بعضهم قيداً آخر وهو كونه على جهة الاستعلاء، قال واحترز بقوله غير كفت عن النهي فإنه طلب كف واحترز بقوله: «لا على وجه الدعاء عن الدعاء وهو طلب الأدنى من الأعلى، قال: وزاد بعضهم قيداً وهو على جهة الاستعلاء واحترز به عن الالتماس، وهو قول الرجل لمن يساويه في الرتبة: إفعل كذا فإنه التماس ()

ومن المباحث المنطقية مبحث الحد وهو التعريف.

(4)

وهذا البحث من أهم أبحاث المنطق وقد ذكره صاحب السلم بقوله: معرف إلى ثلاثة قسم حد ورسمي ولفظي علم فالحد بالجنس وفصل وقعا والرسم بالجنس وخاصة معا

(1) إيضاح المبهم، ص 37.

(2) «إيضاح المبهم، ص 43. (3) «إيضاح المبهم» ص 37. (4) انظر: «طلعة الشمس» 40/ 1.