تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الفصل الثاني: في دخول علم المنطق في علم أصول الفقه

139

وناقص الحد بفصل أو معا جنس بعيد لا قريب وقعا وناقص الرسم بخاصة فقط أو مع جنس أبعد قد ارتبط وما بلفظي لديهم شهرا تبديل لفظ برديف أشهرا فالمعرفات جمع معرف بكسر الراء، يقال له: التعريف، وقول شارح أيضاً: وهو ما كانت معرفته سبباً في معرفة المعرَّف بفتح الراء كالحيوان الناطق في تعريف الإنسان.

أقسام المعرف

وهو خمسة أقسام حد تام وناقص، ورسم تام وناقص وتعريف باللفظ. فالحد التام هو التعريف بالجنس والفصل القريبين كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق. والحد الناقص - هو التعريف بالفصل وحده كتعريفه «بالناطق» فقط أو به مع الجنس البعيد كتعريف الإنسان بأنه جسم جسم ناطق والرسم التام هو التعريف بالجنس القريب والخاصة كتعريف الإنسان بأنه حيوان ضاحك أو بها مع الجنس البعيد كتعريفه بالجنس الناطق. والرسم الناقص بالخاصة وحدها كتعريفه بالضاحك أو بهما مع الجنس البعيد كتعريفه بالجنس .. الضاحك

أما التعريف باللفظ فهو أن تبدّل لفظاً بمرادف أشهر منه كتعريف الغضنفر بالأسد. والإمام السالمي طبق نظرية الحد تماماً وبطريقة عملية من خلال شرح التعريفات التي يتعرض لشرحها في «طلعة الشمس» و «معارج الآمال» وسائر كتبه. وفي كل تعريف يمر بشرحه يقول: هذا قيد دخل فيه كذا وخرج به كذا، وهذا تسمح

مشى عليه الأصوليون، وإلا فعند المناطقة أن القيود للإدخال والفصول للإخراج. وقد رأيناه لما عرف الأمر قال: قولهم هو القول الطالب جنس دخل فيه النهي وقولهم للترك خرج به النهي.

(1) إيضاح المبهم» ص 39.