تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

140

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وقولهم: للاستعلاء خرج به الالتماس.

ولما عرف النفاس قال: هو الدم الخارج من الفرج لأجل الولادة على جهة الصحة والعادة. قال: فاحترز بالخارج من الفرج من غيره، واحترز بقوله: لأجل الولادة من الخارج بغيرها كدم الحيض والجرح، واحترز بقيد الصحة والعادة عن الخارج فيما زاد عن مدة النفاس. وهذا تعريف لفرع فقهي لكنه يكشف عن عناية السالمي بالتعريف في الأصول والفقه معاً.

وهذا يعود إلى شروط الحد وهي كونه جامعاً مانعاً، مطرداً منعكساً. فإنه نص على الاطراد في تعريف الماء لما عرفه بأنه لا ينجس إلا إن تغيرت أوصافه قال: وهذا مطرد في كل ماء (3).

(3)

ولما عرف الإنسان في طلعة الشمس» قال: كالإنسان فإنه حقيقة في بني آدم وهو مطرد في جميع أفرادهم بمعنى أنه يصح إطلاقه على كل فرد من أفراد هذا الجنس ولما ذكر تعريف القرآن وأنه المكتوب في المصاحف قال: وعدل المصنف عن الكتابة في المصاحف فلم يذكرها في التعريف فبقي تعريفه خالياً من الاعتراض جامعاً

ذلك). لصفات القرآن المختصة به في جميعه وفي بعضه فحصل المقصود من ومن شروط التعريف عند المناطقة: أن يكون جامعاً لأجزاء الماهية مانعاً من

دخول غيرها.

قال الأخضري الله: شرط التعريف أن يكون جامعاً لأفراد المعرَّف مانعاً من

دخول غيرها (ه).

(1) معارج الآمال» 230/ 3.

(2) المرجع نفسه 188/ 1. (3) طلعة الشمس» 160/ 1.

(4) طلعة الشمس 31/ 1. (5) «إيضاح المبهم، ص 40.