تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

146

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

فالسالمي هنا يشرح حد العام على طريقة المناطقة بالجنس والفصل وهو

التام عندهم.

الحد

أما الجزئي، فهو المطلق عند الأصوليين وعرفه السالمي بأنه ما دل على فرد شائع في جنسه، وعلى ذلك مشى صاحب المنهاج وهو معنى ما ذهب إليه الآمدي، وأما ابن السبكي فقد عرف المطلق بأنه ما دل على الماهية من غير قيد

ومن أنواع الجزئي عند الأصوليين الخاص، وهو إخراج بعض ما تناوله اللفظ.

مثال المطلق قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا﴾ [المجادلة: 3].

فقد دل اللفظ على فرد فهو من الجزئي عند المناطقة، وكذلك المقيد فإنه من الجزئي أيضاً فإن غايته أن يدل على فرد مقيد بصفة كقوله تعالى: {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مؤْمِنَة [النساء: 92] فقد قيد الله القتل الخطأ بكون الرقبة مؤمنة فالمطلق والمقيد والخاص وما في معنى ذلك من الجزئي عند المناطقة.

الشرطية المنفصلة مرکز تحقيقات کاميوتري علوم اسلامي ومن المباحث المنطقية التي ذكرها السالمي الله في الأصول: الشرطية المنفصلة، وهي التي يحكم فيها بامتناع اجتماع قضيتين فأكثر في الصدق وهي التي جزاها، متعاندان، نحو العالم إما حادث أو قديم، وهي على ثلاثة اقسام: مانعة الجمع، نحو: هذا العدد إما مساو لذلك العدد أو أكثر فيمتنع اجتماعهما ويمكن الخلو عنهما بأن يكون أقل.

ومانعة الخلو، نحو: إما أن يكون زيد في البحر وإما أن لا يغرق، فيمكن الجمع بينهما بأن يكون في البحر ولا يغرق، ويمتنع خلوه عنهما بأن لا يكون في البحر ويغرق. ومانعتهما، أي: الجمع والخلو كالعدد، إما زوج وإما فرد، فيمتنع اجتماع الزوج

والفرد في عددٍ واحدٍ، ويمنع خلوه عنهما.

(1) انظر: «طلعة الشمس».