تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

10 -

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

نيسابور ثم ارتحل إلى جرجان، ومنها إلى نيسابور حيث أخذ عن إمام الحرمين الجويني ولازمه حتى صار أنظر أهل زمانه، ثم انتدب للتدريس في المدرسة النظامية ببغداد سنة 484 هـ، وشدت إليه الرحال وصار إمام أهل زمانه في العراق، ثم خرج إلى الحجاز سنة 488 هـ، فحج ودخل دمشق واستوطنها عشر سنين ثم صار إلى القدس والإسكندرية ثم إلى موطنه طوس مقبلاً على التصنيف والعبادة وملازمة التلاوة ونشر العلم، ثم ألح عليه الوزير نظام الدين الطوسي بالنظامية بنيسابور فأجابه إلى طلبه وأقام هناك مدة ثم عاد إلى وطنه، صنف تصانيف كثيرة تزيد عن خمسمائة مصنف منها في أصول الفقه المنخول من تعليقات الأصول» و «شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل» و «المستصفى».

ف المنخول هو أول كتبه اقتصر فيه على ما ذكره شيخه إمام الحرمين في تعاليقه من غير زيادة أو تبديل، وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق د. محمد حسن هيتو. ثم ألف «شفاء الغليل»، اقتصر فيه على مباحث القياس وبيان مسائل التعليل من

المناسب والشبه والطرد). وقد طبع الكتاب بتحقيق الدكتور حمد الكبيسي. ثم ألف كتاب «المستصفى» الذي صرف العناية فيه بين الترتيب والتحقيق لفهم المعاني وإلى التوسط بين الإخلال والإملال على وجه يقع فيه الفهم دون الاستقصاء والاستكثار وفوق الإيجاز والاختصار (3).

وجعل أبواب الأصول تدور على أربعة أقطاب وهي الأحكام وهي الثمرة المطلوبة. والثاني: الأدلة وأقسامها وهي المثمر.

والثالث: كيفية استنباط الأحكام من الأدلة وهي طريق الاستثمار. والرابع: صفات المقتبس، أي: المجتهد الذي يحكم بظنه وهو المستثمر).

(1) (طبقات الشافعية الكبرى 191/ 6) شذرات الذهب 143/ 4) وفيات الأعيان 216/ 4.

(2) «كشف الظنون 80/ 2

(3) المستصفى 4/ 1.

(4) المستصفى 8/ 7