تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
2 - ومما تميّزت به منهجية الغزالي عملية قلبه للمصطلحات المنطقية وتحويلها إلى مصطلحات إسلامية، فبدل التصور وضع مصطلح المعرفة وبدل التصديق وضع مصطلح العلم ووضع محل الجزئي المعين ومحل الكلي المطلق ومحل الموضوع المحكوم عليه ومحل المحمول الحكم ووضع بدل الحد العلة وبدل الشكل النظم وبدل المقدمة الأصل وبدل النتيجة الفرع، وهذا يدل على مدى تمسك الغزالي بالمعاني الإسلامية وحرصه على أسلمة المنطق).
ومما تميزت به المنهجية العلمية عند الغزالي أنه أبعد المنطق عن مسائل
الاعتقاد فليس للمنطق تعلق بالعقيدة عنده على الإطلاق.
ومن مميزاتها أنه لم يخلط بين القياس الأصولي والقياس المنطقي. ومما تميز به الغزالي أنه صاغ المنطق الأرسطي اليوناني بصياغة إسلامية وطبعه
بسمات العقلية الإسلامية وأطلق عليه فيما بعد اسم المقدمات الأصولية. تجاوزت منهجية الغزالي تطعيم الألفاظ التي سار عليها في المعيار إلى المزج الذي بلغ طوراً أحدث من خلاله بنية تركيبية جديدة على صعيد المضمون والمصطلح والأبعاد).
" کا تصور کر علوم
قسم الغزالي الاستدلال الصوري إلى استدلال واستدلال فاسد (3). صحيح وقسم الاستدلال الصحيح إلى استدلال برهاني واستدلال جدلي، واستدلال
خطابي"
(3)
وذكر في المحك أن نتائج الاستدلالات الشرعية قضايا ظنية وغير يقينية، ومرد ذلك إلى ظنية الأدلة الشرعية وخطابية المقال الفقهي بصورة عامة (6).
(1) المدخل ص 91
(2) المدخل إلى علم المنطق، ص 93.
(3) معيار العلم، ص 184.
(4) هو الذي سلم المخاطب مقدماته.
(5) هو الذي تكون مقدماته مشهورة بين الناس.
(1) محك النظر» ص 189