تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ١٥٤154
تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
العلة".
ولا للمسكر ولكن قلت والقتل حرام أو العالم حادث فلا ترتبط إحداهما بالأخرى فبالضرورة أن يكون أحد الأجزاء الأربعة متكرراً في المقدمتين فيرجع إلى ثلاثة ويمكن تسمية هذا النمط - وهو المكرر في المقدمتين - بالعلة لأنه إذا قيل: لم قلت: إن النبيذ حرام فتقول: لأنه مسكر ولا تقول لأنه حرام، لأن ما يقترن به هو 2 - نمط التلازم وهذا القياس يشتمل على مقدمتين والمقدمة الأولى تشتمل على قضيتين، والمقدمة الثانية على ذكر واحد من تينك القضيتين أو نقيضها، قال الغزالي: ولنسم هذا النمط نمط التلازم ومثاله قولنا: إن كان العالم حادثاً فله محدث ومعلوم أنه مُحدّث فتلزم منه نتيجة وهو أن له محدثاً بالضرورة، فالمقدمة الأولى قولنا: إن كان العالم محدثاً وهما قضيتان إن حذف قولنا: إن كان … »، أحدهما: قولنا:
العالم حادث ولنسمه المقدم. والثاني: قولنا فله محدث ولنسمه اللازم أو التابع. والمقدمة الثانية: اشتملت على تسليم عين القضية التي سميناها مقدماً وهو قولنا: ومعلوم أن العالم محدث فلتزم منه نتيجة وهي أن العالم محدث» وهو عين اللازم. في الفقه: إن كان الوتر يؤدي على الراحلة بكل حال فهو نفل، ومعلوم أنه يؤدى على الراحلة بكل حال فثبت أنه نفل (2).
ومثاله
نمط التعاند: وهو على ضد نمط التلازم والمتكلمون يسمونه السبر والتقسيم والمنطقيون يسمونه الشرطي المنفصل والغزالي يسميه التعاند ومثاله العالم إما قديم وإما حادث وهما قضيتان بحذف إما الأولى قولنا: العالم قديم أو الثانية: العالم حادث فتسلم إحدى القضيتين أو نقيضها يلزم لا محالة نتيجة (3)، وقد مضى الكلام على هذا النمط عند الكلام على مبحث السالمي
(E)
(1) محك النظر» 222/ 1
(2) محك النظر» 226/ 1.
(3) محك النظر» 228/ 1
(4) ذكرت إدخال نور الدين السالمي وهو من أئمة الإباضية هذا النمط في مبحث السير والتقسيم
عند الأصوليين.