تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ١٧المقدمة
17
الحواس فقال: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلم إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَيكَ كَانَ عَنْهُ
مسئولا) [الإسراء: 36]. وقال أيضاً: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ العِينَ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَهُمْ اعين لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَهُمْ مَاذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أَولَكَ الأَنه بَلْ هُمْ أَضَلُّ أَوْلَيْكَ هُمُ الْقَفِلُونَ﴾ [الأعراف: 119].
وقد أكد القرآن على أن مركز الإدراك هو القلب وهذا ما أكده العلم الحديث.
المسلك الثاني:
وهو دليل السببية الذي يبيّن أن لكل شيء في هذا الكون علة وسبباً وقوام هذا
الدليل مقدمتان ونتيجة:
المقدمة الصغرى العالم، متغيّر والمقدمة الكبرى وكل متغير حادث. النتيجة العالم حادث، ثم نقول وكل حادث لا بد له من محدث وهو الله تعالى. وقد أشار القرآن إلى التغيّر القائم في الكون مؤكداً على أن وراءه سبب من الأسباب غير أن القرآن استبدل لفظ الخلق بلفظ السبب لأن الذي يليق بالألوهية والربوبية هو الخلق وهو كثير في القرآن الكريم كما في قوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَلِقُونَ﴾ [الطور: 35] وكما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر: 11].
وكما في قوله: ﴿أَفَرَهَيْتُمُ مَا تُمْنُونَ * وَأَنتُمْ تَخَلَقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَلِقُونَ﴾ [الواقعة: 58، 59].
ومثل هذا كثير في القرآن وهو يبنيه على قانون العلية والسببية.
(1) أكد أطباء متخصصون في زراعة القلب أن مركز الإدراك والوعي والحفظ هو القلب أكدوا ذلك من خلال انتقال شفرة المعلومات من خلال القلب المنقول إلى الشخص المريض فقد وجدوا
تأثره به في القلب المزروع