تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

180

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

القصد من الحد

أورد الزركشي موقف الأصوليين والمنطقيين من القصد من الحد. فذكر موقف الأصوليين وهو التمييز بينه وبين غيره ولهذا كان لا بد فيه من الاطراد والانعكاس. قال: وأما المناطقة فقالوا: فائدة الحد التصوير أي تصوير الحقائق وبنوا على

ذلك أموراً تطلب من المطولات.

الحد الحقيقي والحد الرسمي -:

فالحد الحقيقي عنده ما اشتمل على مقدمات الشيء المشتركة والخاصة، والرسمي ما اشتمل على عوارضه وخواصه اللازمة.

وربما قيل: هو اللفظ الشارح للشيء بحيث يميّزه عن غيره، وهو الموجود في أكثر التعريفات فإن الحد الحقيقي يعز وجوده كما قال الغزالي وغيره، فلذلك كان

الأكثر هو الرسمي.

قال: ومنهم من يقول: ليس الحد إلا واحداً وهو الحقيقي، وأما التعريف بالرسم

واللفظ فلا يسمى حداً.

- أقسام الحد -:

ذكر الزركشي أن الحد أقسام هي:

الحد التام - هو التعريف بالجنس والفصل القريبين، كتعريف الإنسان بأنه حيوان ناطق.

والحد الناقص - هو التعريف بالجنس البعيد والفصل القريب، كتعريف الإنسان بأنه جسم ناطق.

الرسم التام - هو التعريف بجزء الماهية مع الخارج عنها، كالحيوان الضاحك.

والرسم الناقص - هو التعريف بالخارج وحده كالضاحك.