تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

المنطقيين وبين كلام الأصوليين، فالذي قصده المنطقيون من التركيب أن يتألف الحد من الجنس والفصل وهذا هو الحد الصحيح، وأما التركيب الذي أراده الأصوليون هو تداخل الحقائق وهو مبطل للحدود".

وقد تناول علماء المنطق الكلام على الحد وشروطه، فذكروا أن التعريفات على

ثلاثة أقسام، وهي: الحد والرسم والتعريف باللفظ، ثم قسموا الحدّ إلى تام وناقص، وقسموا الرسم إلى تام وناقص، فصارت الأقسام خمسة: الحدّ التام، والحد الناقص، والرسم التام، والرسم الناقص، والتعريف باللفظ.

وقد أشار صاحب السلم إلى ذلك بقوله:

معرف على ثلاثة قسم حد ورسمي ولفظي علم فالحد بالجنس وفصل وقعا والرسم بالجنس وخاصة معا وناقص الحد بفصل أو معا جنس بعيد لا قريب وقعا وناقص الرسم بخاصة فقط أو مع جنس أبعد قد ارتبط وما بلفظي لديهم شهرا تبديل لفظ برديف أشهر)

فقد ذكر أنواع الحد وعرفها، فعرف:

الحد التام بأنه التعريف بالجنس القريب والفصل كتعريف الإنسان بأنه حيوان ناطق، والحد الناقص هو التعريف بالجنس البعيد والفصل، كقولهم الإنسان جسم ناطق.

والرسم التام هو التعريف بالجنس القريب والخاصة كتعريف الإنسان بالحيوان

الضاحك.

(1) المصدر نفسه 83/ 1

(2) شرح العلامة الأخضري على متن السلم، ص 110.