تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الفصل الثاني: في دخول علم المنطق في علم أصول الفقه

والرسم الناقص: هو التعريف بالخاصة وحدها كتعريف الإنسان بالضاحك. ثم ذكر الشروط بقوله:

183

وشرط كل أن يرى مطردا منعكساً وظاهراً لا أبعدا ولا مساوياً ولا تجوزا بلا قرينة بها تحرزا ولا بما يدرى بمحدود ولا مشترك من القرينة خلا وعنهم من جملة المردود أن تدخل الأحكام في الحدود ولا يجوز في الحدود ذكر أو وجائز في الرسم فادر ما رووا) هذه هي الشروط التي ذكرها الأصوليون أن يكون مطرداً منعكساً، وأن يخلو من الألفاظ الغريبة والألفاظ المشتركة التي تجردت عن القرينة، لأن ذلك يوقع في اللبس وأن يخلو من لفظ «أو» و من الألفاظ المجازية الخالية عن القرينة، ويُجتَنَبُ في الحدود دخول الحكم لأن التصديق فرع التصور والتصور فرع الحد فيلزم الدور)، فلا يعرف الفاعل بأنه الاسم المرفوع فالرفع حكم وليس حداً، ولأنه

لا يمنع من دخول المبتدأ والخبر فكلاهما اسم مرفوع وليسا فاعلين.

ومن المباحث التي تطرق إليها الزركشي مبحث الدلالة اللفظية، فذكر دلالة المطابقة؛ وهي دلالة اللفظ على تمام المعنى.

ودلالة التضمن؛ وهي دلالة اللفظ على جزء المعنى.

ودلالة الالتزام؛ وهي دلالة اللفظ على لازم المعنى.

قال: وقد اجتمعت الدلالة في لفظ العشرة فإنها تدلُّ على كمال الأفراد مطابقة

وعلى الخمسة تضمناً، وعلى الزوجية التزاماً (3).

(1) المصدر نفسه ص 113

(2) «البحر المحيط 417/ 1 دار الكتب العلمية.

(3) البحر المحيط» 417/ 11 دار الكتب العلمية.