تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

الفصل الثاني: في دخول علم المنطق في علم أصول الفقه

آراء النظام:

189

من أشهر عقائده وآرائه قوله بأن الله لا يوصف بالقدرة على الشرور والمعاصي

وأنها غير مقدورة الله.

قال

2 - زعم بأن الإعجاز في القرآن من حيث الإخبار عن الغيب وهو ممن بالصرفة، أي: أن الله صرف العرب عن معارضة القرآن ولو لم يصرفهم لأتوا بمثله.

- قوله بوجوب معرفة الله بالعقل قبل ورود الشرع.

- إنكاره حجية الإجماع والقياس في الأحكام الشرعية.

ه ـ قوله بعدم وجوب قضاء الفوائت.

6 - عدم وقوع الطلاق بالكناية.

- عدم وقوع الطلاق بالكتاب وإن كان بنية.

- قوله بعدم جواز صلاة التراويح.

ويجاب عن هذه الشبه بأن القرآن معجز في كل شيء حتى تحداهم الله بأن يأتوا

بسورة من مثله فعجزوا.

MAP

مرکز تحقيقات کامپيوتري علوم اداري

وأما القول بالصرفة فغير صحيح من وجهين:

الأول: إنهم كانوا في غاية الحرص على معارضته حتى وصفوه بالشعر تارة وبالسحر تارة، ونسجوا على منواله كما فعل مسيلمة فكان كلامه أضحوكة ومثاراً للسخرية فليس بصحيح أنهم صرفوا عن معارضته.

الثاني لو سلمنا أنهم صرفوا فلا نسلم أنهم يستطيعون معارضته حتى ولو لم يصرفوا عن ذلك، لقوله تعالى: {قُل لَبِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا

الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88].

فأخبر باستحالة معارضته.

وأما المسائل الأخرى، فغاية ما يقال فيها: إنه أنكر ما ثبت من أدلتها على لسان الشرع من أدلة صحيحة وصريحة وهي معروفة فلا نطيل بذكرها.