تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

200

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

وذهب أبو هاشم وأبو الحسين البصري والكرخي من الحنفية وإمام الحرمين من الشافعية إلى منع ذلك).

واحتجوا على ذلك بأن أرباب الوضع إنما وضعوا هذا الاسم لكل واحد من المسميات على سبيل البدل لا على سبيل الجمع، فإذا حمل على الجميع كان استعمالاً له في ضد ما وضع له وعكس ما قصد به (2).

أعتقه

وفرعوا على ذلك فروعاً فقهية كثيرة منها: لو قال لعبده: إن رأيت عيناً فأنت حر فرأى الجاسوس أو الباصرة أو عين الماء عتق، ولو رأى واحدة عتق، ولا يشترط أن يرى جميع العيون كذا قاله الشافعي ومنها لو قال: وقفت مالي على مولاي وله سيد وعبد في ملكه، والوقف على الجهتين يصح، لأنه إذا كان لسيده الذي أعتقه يكون كالشكر على إنعامه عليه بالعتق، وإذا كان للأدنى وهو عبده الذي في ملكه فهو جار مجرى الشفقة والرحمة واللفظ مشترك يطلق على السيد والعبد. فالسيد يقال له: مولى، والعبد يقال له: مولى، فعند أبي حنيفة يعتبر اللفظ مجملاً وعند الشافعي يحمل المشترك على معنييه ويقسم المال بين السيد والعبد إعمالاً له في عمومه (3)، والفروع كثيرة. مرکز تحقيقات کامپيوتر علوم اسلامي

وهكذا كان بحث المشترك في أصول الفقه في غاية الأهمية وهكذا يقال في سائر مباحث المنطق التي دخلت أصول الفقه كانت ضرورية وخادمة لعملية تفسير النصوص واستنباط الأحكام الشرعية.

الفرع الرابع: في الترادف

عرف المناطقة الترادف بأنه ما تعدد فيه اللفظ واتحد المعنى كإنسان وبشر، فكل من اللفظين يتوارد على معنى واحد هو الحيوان الناطق).

(1) إرشاد الفحول ص 20، و «تخريج الفروع للزنجاني ص 314، و «التمهيد للإسنوي ص 176. (2) انظر: «تخريج الفروع للزنجاني ص 314، و «إرشاد الفحول ص 20، و «التمهيده للإسنوي ص 176. (3) «غاية المأمول، ص 146 للعبد الفقير.

(4) إيضاح المبهم ص 37، و «شرح الأخضري ص 107.