تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

202

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الفرع الخامس: في الخبر والإنشاء قال الأخضري في سلمه.

واللفظ إما طلب أو خبر وأول ثلاثة ستذكر أمر مع استعلا وعكسه دعا وفي التساوي فالتماس وقعا

عرف المناطقة الخبر بأنه ما احتمل الصدق والكذب لذاته.

قال في السلم: ما احتمل الصدق لذاته جرى عندهم قضية وخبرا فاحتمال الصدق والكذب مخرج للإنشاء، وقوله لذاته، ليخرج ما قطع بصدقه كخبر الله ورسوله وما يقطع بكذبه كخبر مسيلمة الكذاب، أو كون الواحد نصف الثمانية كما قال المناطقة. لكن هنا احتمل الصدق لا لذات الخبر بل للمخبر وكذلك احتماله الكذب للمخبر لا لذات الخبر.

وهذه مسألة بحثها الأصوليون في باب الأخبار، وقسموا الخبر إلى أقسام كثيرة:

الخبر المقطوع بكذبه، والخبر المقطوع بصدقه والخبر المظنون صدقه.

كما تكلموا عن الخبر المتواتر، وخبر الآحاد وبنوا على المتواتر مسائل العقيدة، وعلى الآحاد الأحكام العملية، فخدموا بذلك علوم الشريعة كسائر مباحث المنطق التي استثمرت في علم أصول الفقه لأغراض شرعية.

الفرع السادس: في الأمر والنهي

قسم المناطقة الأمر إلى ثلاثة أقسام:

التماس، وهو الطلب ممن يساوي المأمور في الرتبة، كمن يقول، لمن يساويه

في الرتبة: اسقني ماء.

وأمر، وهو الطلب من مستعل، كقول السيد لعبده: اسقني ماء.

ودعاء، وهو الطلب من الأولى للأعلى، كقول العبد السيده اسقني ماء).

(1) «إيضاح المبهم ص 36.