تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه عند الإباضية والأشاعرة والمعتزلة والحنابلة محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

تأثير العلوم العقلية واللغوية في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الفصل الثاني: في دخول علم المنطق في علم أصول الفقه

205

ومذهب المحققين أنه لا يفيد فوراً ولا تراخيا ولا مرة ولا تكراراً وإنما يفيد الإيقاف بالمأمور به لكن لو قيد بالفور تقيد به ولو قيد بالتراخي لدلّ عليه وكذلك في المرة والتكرار.

الفرع السابع: في الكل والكلية

عرف المنطقيون الكل بأنه الحكم على المجموع المحكوم عليه، كقولك: أهل الأزهر علماء، إذ فيهم من لم يشم للعلم رائحة.

وعرّفوا الكلية بأنها الحكم على كل فرد كقولك: كل إنسان قابل للفهم. وعرفوا الجزئية بأنها الحكم على بعض الأفراد، كقولك بعض أهل الأزهر علماء. وعرفوا الجزء بأنه ما تركب منه ومن غيره كل كالسمار والخيط للحصير فكل

منهما يقال له: جزء، والحصير كل

قال العلامة الأخضري نعم لله:

الكل حكمنا على المجموع ككاك ذالـ

ككل ذاك ليس ذا وقوع وحيثما لكل فرد حكما فإنه كلية قد عُلما والحكم للبعض هو الجزئية والجزء معرفته جليلة وقد أشار المصنف زر الله بقوله: ككل ذاك ليس ذا وقوع، إلى حديث ذي اليدين عند مسلم لما قال للمصطفى أقصرتِ الصلاة أم نسيت، فقال صلى الله عليه وسلم: كل ذلك لم يكن أي مجموعه وإلا فبعضه كان، ويروى أن الراوي قال: «بل بعض ذلك كان (2).

(1) من أراد التفصيل فلينظر «البرهان» 216/ 1، و «الإحكام للآمدي 133/ 2، «اللمع» للشيرازي ص، و «قواعد ابن اللحام، ص 159، و «مفتاح الوصول ص 24 وص 25، و «غاية المأمول»

ص 207.

(2) «شرح الأخضري ص 109.